
من تعريفات اضطراب التوحد :
عرف الشخص والدماطي (1992) اضطراب التوحد بأنه: اضطراب شديد في عملية التواصل، والسلوك يصيب الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة مابين 30 - 42 شهراً، ويؤثر في سلوكهم حيث نجد معظم (النصف تقريباً) هؤلاء الأطفال يفتقرون إلى الكلام المفهوم ذي المعنى الواضح كما يتصفون بالانطواء على أنفسهم، وعدم الاهتمام بالآخرين، وتبلد المشاعر، وقد ينصرف اهتمامهم أحياناً إلى الحيوانات، أو الأشياء غير الإنسانية، ويلتصقون بها.
فيما يعرف بدر (1997) اضطراب التوحد بأنه: "اضطراب انفعالي في العلاقات الاجتماعية مع الآخرين ينتج عن عدم القدرة على فهم التعبيرات الانفعالية خاصة في التعبير عنها بالوجه، أو باللغة، ويؤثر ذلك في العلاقات الاجتماعية مع ظهور بعض المظاهر السلوكية النمطية".
ويعرف كل من أندرو، وفروست (2000) اضطراب التوحد بأنه: "اضطراب نمائي معقد يؤثر على الطريقة التي يتواصل بها الشخص، وعلى علاقاته بالآخرين من حوله، ويتضح ذلك في ضعف القدرة على التفاعل الاجتماعي، والتواصل، والتخيل، وغالباً مايكون مصحوباً بقدر ضيق وتكراري من الأنشطة، والاهتمامات".
أما الجمعية الأمريكية للتوحد : فترى أن اضطراب التوحد يظهر في مظاهره الأساسية في الثلاثين شهراً الأولى من العمر وتظهر الاضطرابات في كل من:
1- الاستجابة للمثيرات الحسية.
2- نسبة النمو، والتطور، ومايتبعها.
3- النطق واللغة والقدرات المعرفية.
4- القدرات المرتبطة بالناس، والأحداث والأشياء.
* وصف الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية في طبعته الرابعة (DSM-IV) خمسة اضطرابات لطيف التوحد، وهي:
1- اضطراب التوحد .
2- متلازمة اسبرجر .
3- اضطراب ريت.
4- اضطراب الطفولة التفككي.
5- اضطراب النمو المنتشر غير المحدد .
أسباب اضطرابات التوحد :
لم يتمكن أحد من تحديد سبب معين يعزى حدوث اضطراب التوحد إليه، ومن الحقائق التي تتعلق بتلك الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى اضطراب التوحد :
* أنه ليس هناك سبب واحد فقط يمكن أن يكون هو المسؤول عن هذا الاضطراب.
* أن هناك مجموعة من الأسباب والعوامل تسهم في حدوث هذا الاضطراب على الرغم من عدم قدرتنا على تحديد دور كل منها أو إسهامه في ذلك .
* أن هناك عوامل جينية أو وراثية يمكن أن تسهم في حدوث هذا الاضطراب.
* أن هذه العوامل الجينية، أو الوراثية هي نفسها التي تؤدي إلى حدوث بعض الإعاقات العقلية، أو حتى الحسية الأخرى.
* أن العلماء قد حاولوا أن يجدوا أساساً كروموزوماً لاضطراب التوحد، ومع أنهم قد حددوا كروموزمات معينة ترتبط به، فلاتوجد هناك أدلة تؤكد صحة تلك الآراء حتى وقتنا الراهن.
* أن هناك عوامل بيئية يرجع تأثيرها إلى مدة معينة أثناء الحمل، وقبل أن تتم الولادة تسهم بدرجة كبيرة في حدوث ذلك الاضطراب.
خصائص ذوي اضطرابات التوحد :
الخصائص العقلية :
يختلف الأطفال ذوي اضطراب التوحد من حيث مستواهم العقلي، فالغالبية (75%) يعانون من الإعاقة الفكرية، أما النسبة الباقية (25%) والتي يطلق عليهم ذوي الأداء المرتفع فهم يعانون أيضاً من العجز الاجتماعي والانفعالي، ولكن لايعانون من العجز المعرفي، كما أن لديهم بعض القدرة على الحديث مع الآخرين.
الخصائص الاجتماعية :

القصور في السلوك الاجتماعي لدى الأطفال ذوي اضطراب التوحد يمكن تحديده بثلاث مجالات :
(أ) التجنب الاجتماعي:
الهروب من الأشخاص الذين يودون التفاعل معهم.
(ب) اللامبالاة الاجتماعية:
لا يبحثون عن التفاعل الاجتماعي مع الآخرين ولا يشعرون بالسعادة عند وجودهم مع الأشخاص الآخرين.
(ج) الإرباك الاجتماعي:
صعوبة الحصول على الأصدقاء .
الخصائص النفسية :
الطفل ذو اضطراب التوحد قد لا يبتسم ولا يضحك، وإذا ضحك لايعبر ذلك عن الفرح لديه، والبعض لايعانق حتى أمه، والبعض لايظهر أي مظاهر انفعالية كالدهشة، أو الحزن، أو الفرح.
الخصائص اللغوية :
من أهم الخصائص التي يتميز بها هؤلاء الأطفال هو العجز عن تنمية اللغة، أو الاتصال بالطريقة العادية مع الآخرين .
ومن المشكلات اللغوية التي يعاني منها ذوو اضطراب التوحد:
(أ) المصاداة :
ترديد الطفل ما قد يسمعه توّا، وفي نفس اللحظة وكأنه صدى لما يقال .
(ب) الاستخدام العكسي للضمائر :
مثل أن يشير الطفل ذو اضطراب التوحد إلى الآخرين بضمير (أنا) وإلى نفسه بضمير (هو) أو (هي) .
الخصائص السلوكية :

(أ) السلوك النمطي .
أي تكرار السلوك نفسه بشكل مستمر دون أي ملل أو تعب، كذلك الانشغال والانهماك بأشياء محددة، وقد لاتكون هذه الأفعال أو الأنماط السلوكية استجابة لمثير معين بل هي في واقع الأمر استثارة ذاتية.(ب) الغضب .
قد يعاني الطفل ذو اضطراب التوحد من اضطرابات ونوبات غضب في المزاج والعدوان وإيذاء النفس.
(ج) سلوك إيذاء الذات .
هو سلوك عدواني موجه نحو النفس .
(د) اللعب .
الأطفال ذوي اضطراب التوحد لايبدون الاهتمام نفسه الذي يبديه الأطفال الآخرون في الدمى والألعاب، حيث نجدهم أكثر تعلقاً باللعب الحسي ومن تصرفاتهم مع الأشياء أنهم يشمونها أو يتذوقونها أو يتحسسونها، ويميلون أيضاً للعب التنظيمي من خلال تقضيلهم لصف الأشياء في صفوف والغضب عندما يحاول الآخرين تغيير ترتيبها.
المرجع : مدخل إلى اضطرابات التوحد لـ : د. إبراهيم العثمان، د. إيهاب الببلاوي، لمياء بدوي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق